الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

201

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ « 1 » . وقال أبو بصير : سألته أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ ، قال : « تخضع لها رقاب بني أمية - قال - ذلك بارز عند زوال الشمس ، وذلك عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، يبرز عند زوال الشمس ، ونزلت الشمس على رؤوس الناس ساعة حتى يبرز وجهه ، ويعرف الناس حسبه ونسبه » . ثمّ قال : « أما إنّ بني أميّة ليختبئنّ الرجل إلى جنب شجرة ، فتقول : هذا رجل من بني أمية ، فاقتلوه » « 2 » . * س 4 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 5 إلى 9 ] وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ إِلاَّ كانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ ( 5 ) فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبؤُا ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 6 ) أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ( 7 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 8 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 9 ) [ سورة الشعراء : 5 - 9 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطوسي : ثم أخبر تعالى عن هؤلاء الكفار الذين تأسف النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على عدولهم عن إيمانهم أنه ليس يأتيهم ذكر من الرحمن يعني القرآن . كما قال تعالى : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ وقال : إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ ووصفه بأنه محدث ، ولذلك جره ، لأنه صفة ل ذِكْرٍ . وقوله إِلَّا كانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ أي يتولون عنه ولا ينظرون فيه . قال الفراء : إنما قال فَظَلَّتْ ولم يقل « فتظل » لأنه يجوز أن يعطف على مجزوم الجزاء ب « فعل » لأن الجزاء يصلح في موضع ( فعل ، يفعل ) وفي موضع

--> ( 1 ) الغيبة : ص 260 ، ح 19 ، والآية من سورة القمر : 2 . ( 2 ) الرجعة : ص 52 « مخطوط » .